الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
251
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قبله ، ثم حكى ما أعد اللّه للمؤمنين ، فقال : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ يعني في الجنّة « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام قوله : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ، قال : « يعلمه الخدام ، فيأتون به إلى أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إياه » . وأما قوله عزّ وجلّ : فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ، قال : « فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلا أكرموا به » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 43 إلى 46 ] فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) [ سورة الصافات : 43 - 46 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ أي : وهم مع ذلك في بساتين فيها أنواع النعيم يتنعمون بها عَلى سُرُرٍ وهي جمع سرير مُتَقابِلِينَ يستمتع بعضهم بالنظر إلى وجوه بعض ، ولا يرى بعضهم قفا بعض . يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ وهو الإناء بما فيه من الشراب مِنْ مَعِينٍ أي : من خمر جارية في أنهار ظاهرة العيون ، وقيل : شديد الجري . ثم وصف الخمر فقال : بَيْضاءَ وصفها بالبياض لأنها في نهاية الرقة مع الصفاء واللطافة النورية التي لها . قال الحسن : خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ، وذكر أن قراءة ابن مسعود صفراء ، فيحتمل أن يكون بيضاء الكأس ، صفراء اللون . لَذَّةٍ أي لذة لِلشَّارِبِينَ ليس فيها ما يعتري خمر الدنيا من المرارة والكراهة « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 95 ، 69 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 305 .